اصبر و لك الجنة
نُشر يوليو 30, 2011 Filed under: General 3 Comments »أومأ برأسه مرتين و قال لي : اصبر و لك الجنة
أخذت نفساً عميقاً ، و دخلت في حالة الألفا، عزلت نفسي عن المحيط و غصت في داخلي أبحث عن إجابة لما قال، فكم محاولة سابقة حطمتها نفس المقولة، نفس العقلية ، نفس النفس التي تحجز نفسها في قالبها و لا تحاول أن تضع نفسها في مقام الآخر.
قطع حالتي صوته مرة الأخرى يسرد لي قصة المرأة التي ذهبت للنبي -صلى الله عليه و سلم- تشكو حالتها فخيرها بين الدعاء لها أو الصبر و لها الجنة، هنا فتحت عيني و خرجت من نفسي لأطلب منه أن نتحدث قليلا عن الحادثة.
سألته: هل كان في عصر النبي-صلى الله عليه و سلم- علاج للصرع؟ فقال : لا
فقلت: أكيد، لأنه لو كان هناك علاج لما ذهبت المرأة تطلب دعاء النبي، ولو كان هناك علاج لن يخيرها الرسول-صلى الله عليه و سلم- بين الأخذ بالعلاج أو الامتناع عنه و الصبر، و مع ذلك عندما أأتته المرأة خيرها بين الدعاء لها-و الذي يعتبر طلب معجزة في ذاك الوقت- و بين تبشيرها بالجنة، أليس كذلك؟ هي اختارت الجنة مع الصبر و طلبت دعاء آخر: أن لا تتكشف فحصل ما طلبت
هناك فرق بين التخيير و السماح بحرية الاختيار ، و بين ان تستشهد بالحادثة لتسلبني حق الاختيار
أنت لم تقل لي سأساعدك أو تصبر و لك الجنة، أنت اكتفيت بوعدي بأن لي الجنة اذا صبرت
بالمناسبة ، هل تضمن لي الجنة إذا صبرت؟ هل تضمن لنفسك الجنة إذا صبرت أنت؟
إذا لم يكن لك معرفة أو قدرة بضمان الجنة لك أو لغيرك، فكيف تطلب من الآخرين الصبر الخرافي على مشاكلهم -مع وجود حلول و حرية للاختيار- لسبب أنك لا تعرف مدى معاناتهم اليومية، و لضيق أفق رؤيتك ، و أحادية رأيك؟
و قد يكون السبب أتفه من ذلك في ميزان الإنسانية، فقد يكون خوفك من أن صورتك الشخصية قد تهتز في نظر الآخرين لو أظهرت رأيأً أو موقفاً مخالفاً لما هو معهود و متوقع منك!
أليس كذلك…يا سماحة الشيخ؟

جزاء الصبر الأخروي هو أمر بين العبد و ربه، يعني مثل ما قلت…. فقط الرسول هو من يوحي له الله بمصائر العباد أحيانا. يعني لنفترض أن شخص آخر ظالم للناس و حرامي و راعي سوالف بطالية… لكنه وقت الشدائد جلد و صبور… خلاص راح يدخل الجنة أوتوماتيكيا؟ ما ندري… لكن الواحد لازم يكون عنده أكثر من أوبشن… يعني ما يعتمد على الصبر (أو غيره من الفضائل) كتذكرته الذهبية للجنة علشان بالأخير ما ينقط على صخر
الأحاديث اللي من نوع حديث الإمرأة المصابة بالصرع تأخذ على أنها نصائح عامة عن فضل الصبر و أهميته للإنسان، يعني هي تخص حالة خاصة تؤخذ على شكل “كيس ستادي” يستفاد من العبرة منها… وهي أن للصبر أجر عظيم و أن على الإنسان أن لا ييأس بل ينظر للجائزة النهائية لمعضلته والتي سيحصل عليها لا محالة… إن لم يكن بالدنيا فبالآخرة لا محالة.
والله يصبرنا و يبعد عنا البلا.
قاعد أقرأ عبارة كيس ستادي، و مخي قعد يتخيل كيس اسمنت و اقول شقصده بو دانة
طلع كيس ستدي: حالة دراسية
نعم ، أنا أعاني من هذه العبارة في البيئة المحيطة بي، فاقد للدعم و المساعدة في موضوع خاص بحجج واهية و الكل ما يبغي يتحمل مسؤولية مساعدتي، و لسان حالهم : اصبر ..اصبر..اصبر..ماكو حل لموضوعك…مع إن الحل موجود!!
الله يعين..صابر و لكن غير مستسلم
من زمان ما سولفنا اهني
بالبيرمينجهامي: كايس ستودي
:p